السيد ابن طاووس
355
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
الطّرفة السادسة عشر روى هذه الطّرفة الشريف الرضي في كتاب خصائص الأئمّة ( 72 - 73 ) ورواها العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 22 ؛ 483 - 484 ) عن كتاب الطّرف ، وعن خصائص الأئمّة ، ونقلها العلّامة البياضي في الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 92 ) باختصار . اتّفقت الكلمة على أنّ عليّا عليه السّلام وأهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله كانوا عند رسول اللّه قبل موته ، وأنّهم هم الّذين قاموا بأمره ، وتظافرت الروايات من طرق الفريقين أنّ النبي مات ورأسه في حجر عليّ ، أو أنّ عليّا كان مسنّده ، ولم يزعم أحد غير ذلك إلّا عائشة ، فقد ادّعت لوحدها ذلك ، ولم يقرّها عليه المسلمون ، بل كان عليّ عليه السّلام هو القائم بشأن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وقد دعاه رسول اللّه في مرضه وأسرّ له جميع الأسرار ، وأخبره بكلّ ما يجري من بعده صلّى اللّه عليه وآله . ففي الخصال ( 642 ) بسنده عن أمّ سلمة ، قالت : قال رسول اللّه في مرضه الّذي توفّي فيه : ادعوا لي خليلي ، فأرسلت عائشة إلى أبيها ، فلمّا جاء غطّى رسول اللّه وجهه ، وقال : ادعوا لي خليلي ، فرجع أبو بكر ، وبعثت حفصة إلى أبيها ، فلمّا جاء غطّى رسول اللّه وجهه ، وقال : ادعوا لي خليلي ، فرجع عمر ، وأرسلت فاطمة عليها السّلام إلى عليّ عليه السّلام ، فلمّا جاء قام رسول اللّه فدخل ، ثمّ جلّل عليّا بثوبه ، قال عليّ : فحدّثني بألف حديث ، يفتح كلّ حديث ألف حديث ، حتّى عرقت وعرق رسول اللّه ، فسال عليّ عرقه وسال عليه عرقي . وفيه أيضا ( 643 ) عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علّمني ألف باب من الحلال والحرام ، وممّا كان إلى يوم القيامة ، كلّ باب منها